دورة مدراء برامج مدينة بلا عنف التي بدأت يوم الخميس الماضي، من المفروض ان تستمر حتى أواسط شهر شباط وتشمل 13 لقاء اسبوعياً في أيام الخميس. كان موضوع النقاش المركزي في اللقاء الأول للدورة هو التعرف على المصطلحات الأساسية وطرق البحث العلمي المتعلق بالموضوع.
حضر اللقاء 86 مديراً لبرامج " مدينة بلا عنف " في السلطات المحلية، الى جانب اعضاء الوحدة القطرية للبرنامج، مدير عام البرنامج، داني شاحر ، ورئيس وحدة منع الجريمة في وزارة الأمن الداخلي، شاي هوروفيتس.
افتتح اليوم الدراسي مدير برنامج مدينة بلا عنف داني شاحر، الذي عرض الأهداف الأساسية من برنامج مدينة بلا عنف وتركيزها في المواد المهنية، تقوية الشراكة مع هيئات ووزارات أخرى في مجال مكافحة العنف، تطوير نماذج خاصة ملائمة للمجموعات والشرائح السكانية المختلفة وفقاً للخلفية الثقافية، كالقادمين الجدد، وسط اليهود المتدينين، والوسط غير اليهودي، وتطوير نماذد تمت ملاءمتها للمبنى الديمغرافي، كالبلدة الصغيرة مقابل مجلس اقليمي. احد الأمور التي ركّز عليها داني شاحر كان ضرورة القيادة الحقيقية للبرنامج من قبل رئيس السلطة المحلية. بدون وجود قيادة من المجلس البلدي مواكبة وداعمة للعملية بشكل كامل، فإن البرنامج لا يمكن ان يعمل في البلدة ويحقق هدفه.
تناولت المحاضرة المركزية في اليوم الدراسي مصطلحات ونظريات أساسية في مجال العنف قدمتها مديرة المنطقة الجنوبية في مدينة بلا عنف، يميت ألفاسي، التي تنهي في هذه الأيام اللقب الثالث في جامعة بئر السبع في مجال التعامل الجماهيري مع العنف. عرضت الفاسي مصطلحات مركزية في مجال العنف، مثل التعريف السائد للعنف، Bulling، الاعتداء على الممتلكات العامة والمميزات التي تؤثر على تلك التصرفات العنيفة. مميزات مثل : السن، الجنس، الثقافة والمنطقة الجغرافية. سن المراهقة على سبيل المثال هي سن يكون فيها العنف بمستوى عال بشكل خاص، لذلك فإن البلدات التي يسكنها عدد أكبر من المجتمع الشاب، تعاني أكثر من مشاكل العنف. المميزات الجندرية ايضاً تلعب دوراً في المعادلة حيث نرى لدى الرجال حالات عنف جسدي واضح بينما لدى النساء فإن العنف الكلامي أكثر. يتأثر العنف أيضاً من المنطقة الجغرافية كما اثبتت أبحاث في الولايات المتحدة عندما قارنوا بين جنوب الولايات التحدة وشمالها.
بحثت المحاضرة فيما بعد نظريات أساسية تشرح العنف من مجال دراسة علم النفس، علم الاجتماع وعلم الانسان.
في مجال علم النفس تم التحدث عن نظرية التحليل النفسي التقليدي للعالم فرويد التي تدعي وجود دافع التدمير الذي لا يمكن السيطرة عليه والذي يولد مع الانسان ويتم تعلم السيطرة عليه اثناء الحياة. نظريات من البيولوجيا النفسية التي تعطي تفسيرات وراثية بيوكيميائية وعصبية للعنف، نظيرة " الإحباط – العنف" ونظريات التعلم التي تقول ان رد الفعل هو الذي يقوي او يردع عن استخدام العنف.
.في المجال الاجتماعي تم الحديث عن نظرية " الحقبة العنيفة " التي تقول ان العنف يتأثر من الحلبة الاجتماعية التي يحدث فيها. نظرية " التصرف الجماعي" التي توعز العنف الى تصرفات جماعية عنيفة، من المظاهرات والاحتجاجات. نظرية مركزية تم التداول فيها من مجال علم الاجتماع والموجودة في صلب نموذج العمل لمدينة بلا عنف، هي نظرية " البيئة الاجتماعية ". تقول هذه النظرية انه يجب التعامل مع جميع الدوائر التي تؤثر على حياة الفرد، ابتداء من الدوائر القريبة والمباشرة للعائلة، العمل والمحيط القريب وحتى المنظومات الكبيرة التي تؤثر على الحياة في الدولة، مثل الجهاز السياسي، الاقتصاد، التعليم، الثقافة والقيم. هذه النظرية موجهة للتطلع المركّب والواسع قدر المستطاع الى المميزات التي تؤثر الحياة والتصرفات لدى الفرد في المجتمع.
أما في مجال علم الانسان فعُرض عدد من المجتمعات التي اكتشفوا انه لا يوجد فيها عنف بتاتاً. هذه المجتمعات، مثل طائفة الهاميش في الولايات المتحدة او قرى معينة في جنوب امريكا او جنوب آسيا، تتميز بالاعتماد المتبادل بشكل كبير وبقيم مركزية من التواضع والمساواة.
استمتمع المشاركون خلال اليوم ايضاً بمحاضرة من مراسل جنائي، بوكي نائي، الذي أتى بقصص مسلية عن حياة الجريمة في تل أبيب.
اللقاء التالي للدورة بتاريخ 1\12\2011 يشمل محاضرات من الجنرال شايكيه هوروفيتس عن برامج مركزية في مجال التعامل مع الجريمة والعنف، ومن الدكتور دانيئيل اوحانا من كلية الحقوق في الجامعة العبرية عن المنع القانوني.