اجتمعت لجنة التوجيه المهنية التابعة لمشروع " مدينة بلا عنف " في تداول هو الأول من نوعه لبناء نموذج برنامج خاص للوسط العربي والوسط اليهودي المتدين وفقا لما صادقت عليه اللجنة الوزارية لمنع العنف. مندوبون عن وزارة الأمن الداخلي، وزارة التعليم، وزارة الرفاه، شرطة إسرائيل وسلطة مكافحة المخدرات، عرضوا تفصيلاً لبرامج يفعلونها في تلك الأوساط وذلك بغية تركيز جميع الموارد الحكومية لبناء برنامج وقائي متخصص بالوسطين المذكورين. بناء على اقوال مدير مشروع مدينة بلا عنف داني شاحر، " لاءمنا برنامجاً خاصاً لهذين الوسطين، حيوياً اذا رغبنا في خفض منسوب العنف في جميع اجزاء المجتمع الاسرائيلي ".
طلاب الوسط غير اليهودي يبلغون عن العنف
عُرضت سلسلة من البرامج في الوسط العربي لمنع العنف، وهي برامج تفعلها وزارة التعليم والرفاه وشرطة اسرائيل. مديرة وحدة مكافحة العنف في الخدمة النفسية الاستشارية في وزارة التعليم، عيناف لوك، عرضت معطيات الميتساف للعام الدراسي الحالي والتي يتضح منها ارتفاع نسبة الطلاب العرب الذين يبلغون انهم كانوا متورطين بأعمال عنف شديدة تشمل استعمال الآلات، الضرب المبرح والابتزاز بالتهديد، وذلك مقارنة بالطلاب اليهود.
7% من طلاب الصفوف الخامس حتى التاسع في الوسط العربي أبلغوا انهم تعرضوا للابتزاز بالتهديد، وذلك مقارنة مع 2% في الوسط اليهودي. 9% من طلاب الصفوف الخامس حتى السادس أبلغوا انهم تعرضوا للضرب المبرح من قبل زملائهم مقابل 8% في الوسط اليهودي. 11% من طلاب الصفوف الخامس حتى السادس أبلغوا بأن طالباً آخر استعمل آلة حادة للمس بهم وذلك مقارنة مع 6% في الوسط اليهودي.
على خلاف ذلك، بلغ الطلاب اليهود بنسب أعلى بأنهم تعرضوا للأذي عند الحديث عن حالات عنف خفيفة : 34% من طلاب الصفوف الخامس- السادس في الوسط اليهودي أبلغوا ان طالبا آخر دفعهم، مقابل 29% في الوسط العربي، 22% من طلاب الصفوف الخامس حتى السادس في الوسط اليهودي أبلغوا انهم تعرضوا للركل او اللكم من قبل طالب آخر، مقابل 18% من زملائهم في الوسط العربي. كما ان الفارق ملاحظ في الصفوف الأعلى ايضاً: 8% من طلاب الصفوف العاشر حتى الثاني عشر في الوسط اليهودي أبلغوا انهم تلقوا ركلة او لكمة من طالب آخر، مقابل 6% في الوسط العربي.
نسبة الجريمة في الوسط اليهودي المتدين اقل بالنصف
عُرضت معطيات ايضاً عن الوسط اليهودي المتدين. رئيسة قسم البحث في وحدة استراتيجية وزارة الأمن الداخلي، الدكتور بشورا ريجيف، عرضت معطيات الجريمة التي تم التبليغ عنها عام 2011 حول الجريمة والعنف في الوسط اليهودي المتدين. نسبة الجريمة في هذا الوسط 24 ملفاً لكل 1000 شخص، وذلك مقابل 46 ملفاً لكل 1000 شخص في المجتمع عامة.
حالياً نسبة الجريمة التي يتم التبليغ عنها في الوسط اليهودي المتدين أقل مما هي في المجتمع عامة : 4.6% من مجمل الملفات، مقابل 9% نسبة الملفات في المجتمع عامة. وفقا لأقوال الدكتور ريجيف، يجب الافتراض بناء على الاستطلاعات التي جرت بالنسبة لمميزات المجتمع، بقلة التبليغ عن العنف في الوسط المتدين وبأن التبليغ أقل من نسبة التبليغ عامة.