استعدت قرية عسفيا هذا العام لإحتفالات عيد الأضحى المبارك بشكل مميز، من خلال تنظيم فعاليات لأوقات الفراغ تحت شعار " مدينة بلا عنف ". ركزت جميع الفعاليات التي جرت في القرية على رسائل تنبذ العنف، الكحول والمخدرات ، وتشجع على المؤاخاة والاحترام المتبادل.
نظم المجلس المحلي في القرية قبيل عيد الأضحى ولأول مرة دوري كرة قدم مصغرة، بدأ الدوري في الرابع من تشرين الأول وينتهي اسبوعين بعد العيد. يتم الدوري في إطار فعاليات أوقات الفراغ التي يشجعها مشروع " مدينة بلا عنف " في البلدات وهدفها منع مظاهر التسكّع في الشوارع وانعدام الانشغال بأمور إيجابية خاصة في فترة الأعياد. يشارك في الدوري نحو 90 شخصاً من أبناء القرية من سن 20 عاماً فما فوق، والذين تم تقسيمهم الى 12 مجموعة.
مديرة برنامج " مدينة بلا عنف " في عسفيا، نيلي زاهر تقول :" من المخطط ان يحسن مشروع مدينة بلا عنف حياة السكان بناء على احتياجات القرية. هذا العام، خلافاً عن الأعوام الماضية، أجري في القرية دوري كرة قدم ويوجد تحمّس كبير للموضوع لدى سكان القرية. لم يتم التفوه بكلمات نابية أثناء المباريات، ولم تشهد المباريات أي مشاحنات او تصرفات بذيئة كما نشاهد في مباريات كرة القدم، مما يشهد على ان الرسالة مرت كما يجب. مباراة بدون عنف كلامي وجسدي في أجواء هادئة ومثيرة ".
كما عبّر رئيس المجلس المحلي وجيه كيوف عن تقديره ورضاه من برنامج " مدينة بلا عنف " في البلدة قائلاً : نحن نشعر بتواجد المشروع في القرية وندعم حتى النهاية لأن هذا يعود بالفائدة علينا ".
فعالية أخرى جرت بإيعاز مشروع مدينة بلا عنف هو مهرجان الزيت والزيتون السنوي التي يُعقد في قرى شمالي البلاد خلال فترة قطف الزيتون. جرت خلال المهرجان فعالية مدينة بلا عنف في قلب القرية. شمل المكان الذي كان مكتظاً بالزوار من القرية ومن خارجها، دكان أعمال فنية للأولاد، كتابة وثيقة طولها عشرة أمتار، مرافقة موسيقية ورقصاً شعبياً درزياً. تواجدت في المكان أيضاً محطة إرشاد تناولت موضوع شرب الكحول والمخدرات والأمان على الطرق.
مهرجان الزيت والزيتون في عسفيا ، تصوير : رزق حلبي


أما احتفالات عيد الأضحى المبارك ما بين السادس والعاشر من شهر تشرين الثاني، فبدأت بتعليق لافتة كبيرة في مركز القرية كُتب عليها " لا للعنف .. لا لإستعمال المفرقعات النارية ". كما أنه في إطار الاحتفالات التي نظمها قسم الشبيبة وبرنامج شميدت للأولاد والشبيبة، تجوّل شبان في نقاط مختلفة في القرية مع قمصان وملصقات مدينة بلا عنف. بالإضافة إلى ذلك عرض مسرح ميداني امام جمهور أولياء الأمور والأولاد مسرحيات شملت رسائل تربوية ضد العنف ، ووزعت منشورات وملصقات ركزت على مخاطر استعمال المفرقعات النارية.
وتضيف نلي زاهر : " كان هدفنا ترسيخ رسالة نبذ العنف، تفعيل الأولاد وإبعادهم عن استعمال المفرقعات النارية، وتفعيل الشبيبة يشمل الأولاد الذين في خطر. نجحنا في إثبات كيفية إمكانية الدمج بين الفرح ، التنبيه ، الوقاية والمنع ، والتوصل إلى نتائج رائعة في عيد الأضحى المبارك الذي يعني التضحية من أجل الآخرين، الفرد والمواطن عامة "
عيد الأضحى في عسفيا ، تصوير : رزق حلبي


